المحقق الحلي
466
شرائع الإسلام
لهما ( 26 ) دون الباقين . وكذا لو سبق ثلاثة أو أربعة . ولو قال : من سبق فله درهمان ، ومن صلى ( 27 ) فله درهم ، فلو سبق واحد أو اثنان أو أربعة فلهم الدرهمان . ولو سبق واحد وصلى ثلاثة وتأخر واحد ، كان للسابق درهمان ، وللثلاثة درهم ، ولا شئ للمتأخر . الثانية : لو كانا اثنين ، وأخرج كل واحد منهما سبقا ( 28 ) ، وأدخلا محللا ، وقالا : أي الثلاثة سبق فله السبقان . فإن سبق أحد المستبقين ، كان السبقان له على ما اخترناه ، وكذا لو سبق المحلل . ولو سبق المستبقان ( 29 ) ، كان لكل واحد منهما مال نفسه ، ولا شئ للمحلل . ولو سبق أحدهما والمحلل ، كان للمستبق مال نفسه ونصف مال المسبوق ، ونصفه الآخر للمحلل . ولو سبق أحدهما وصلى المحلل ( 30 ) ، كان الكل للسابق عملا بالشرط وكذا لو سبق أحد المستبقين ، وتأخر الآخر والمحلل . وكذا لو سبق أحدهما ، وصلى الآخر وتأخر المحلل . الثالثة : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ( 31 ) فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، فقد تساويا في الإصابة والرمي ( 32 ) فلا يجب إكمال الرشق ، لأنه يخرج عن المبادرة . ولو رمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة ، فقد نضله صاحب الخمسة ولو سئل إكمال الرشق لم يجب . أما لو شرطا المحاطة ( 33 ) ، فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو أصاب أحدهما من العشرة تسعة ، وأصاب الآخر خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو تحاطا ( 34 ) ، فبادر أحدهما إلى إكمال العدد ، فإن كان مع انتهاء الرشق فقد نضل صاحبه . وإن كان قبل
--> ( 26 ) لكل واحد اثنان ونصف ( وكذا ) يعني : تنقسم الخمسة على الثلاثة لو سبق ثلاثة ، وعلى الأربعة لو سبق أربعة . ( 27 ) ( من صلى ) يعني : الذي بلغ عند رأس فرسه عند عظمي الذنب من السابق ( فلهم الدرهمان ) يقسمان بينهم ( وللثلاثة ) درهم يقسم بينهم . ( 28 ) بالفتح : أي : جائزة . ( 29 ) أي : وصل كلاهما إلى الهدف مرة واحدة ، بدون سبق ولحوق . ( 30 ) يعني : صار المحلل ( مصلى ) بأن وصل رأس فرس المحلل إلى عظمي ذنب فرس السابق ( عملا بالشرط ) لأن الشرط كان أن الجائزتين كلتيهما للسابق ، وهذا صار سابقا ( وكذا ) يعني : كل الجائزتين للسابق ( وتأخر الآخر ) أي : لم يصر مصلي أيضا ، بل كان رأس فرسه خلف فرس السابق . ( 31 ) ومعنى ذلك ، إن كل من أصاب الهدف بخمسة نبال من عشرين نبلا قبل أن يكمل الآخر خمسة إصابات كانت الجائزة له . ( 32 ) فليس في البيت مبادرة ، لزوال موضوعها ( نضله ) أي : عليه ( ولو سئل ) أي : طلب من الغالب ( إكمال الرشق ) أي : رمى كل العشرين سهما ( لم يجب ) لأن المبادرة المشروطة تحققت . ( 33 ) يعني : حط عدد الإصابات بمقابله من الطرف الآخر ، ثم ملاحظة إن الزيادة إن كانت خمسة فيكون هو الغالب ( وأكملا الرشق ) أي : رميا بقية العشرين لعل أحدهم يفوز بزيادة خمسة على الآخر . ( 34 ) أي : شرطا المحاطة ( إكمال العدد ) أي : عدد الإصابات خمسة كما في مثال المصنف قده .